محمد هادي المازندراني

70

شرح فروع الكافي

وعن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « صم حين يصوم الناس ، وافطر حين يفطر الناس ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل الأهلّة مواقيت للناس » . « 1 » وتدلّ هذه الأخبار على جواز الإفطار للتقيّة ، وهو كذلك ، بل قد يجب . قال الصدوق : ومن كان في بلدٍ [ فيه سلطان فالصوم ] « 2 » معه ، والفطر معه ؛ لأنّ في خلافه دخولًا في نهي اللَّه عزّ وجلّ حيث يقول : « وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » « 3 » . وقد روى عن عيسى بن أبي منصور ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام في اليوم الذي يشكّ فيه الناس ، فقال : « يا غلام ، اذهب فانظر هل صام الأمير أم لا ؟ » فذهب ، ثمّ عاد فقال : لا ، فدعا بالغداء فتغدّينا معه . وقال الصادق عليه السلام : « لو قلت إنّ تارك التقيّة كتارك الصلاة لكنت صادقاً » . « 4 » باب وجوه الصيام باب وجوه الصيام « 5 » وهي أربعة : واجب ، وندب ، ومكروه ، وحرام . والواجب ستّة : صوم شهر رمضان ، والكفّارات ، وبدل الهدي ، والنذر وشبهه ، والاعتكاف على وجه يأتي ، وقضاء الفائت . وقد سبق وجوب شهر رمضان ، ويأتي القول في البواقي كلٌّ في محلّه إن شاء اللَّه تعالى ، ويندرج فيها الوجوه العشرة التي وردت في خبر الزهري كلّها .

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 164 ، ح 462 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 293 ، ح 13450 ، وكلمة « للناس » في آخر الحديث غير موجودة فيهما . ( 2 ) . أضيفت من المصدر . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 195 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 127 - 128 ، ذيل ح 1925 وح 1926 و 1927 . ( 5 ) . كذا بالأصل ، وفي المصدر المطبوع : « وجوه الصوم » .